الفيروز آبادي
217
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
المحفوظ ؛ تنبيها على أن ما علمه أن سيكون يكون على ما قد علمه ، لا يتغيّر عن حاله . وقيل : لا يقع في قوله خلف . وعلى الوجهين قوله : ( لا تَبْدِيلَ « 1 » لِكَلِماتِ اللَّهِ ) ( لا تَبْدِيلَ « 2 » لِخَلْقِ اللَّهِ ) وقيل : معناه : النهى عن الخصاء . الرّابع : بمعنى تجديد الحالة : ( بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً « 3 » غَيْرَها ) أي جدّدنا . الخامس : بمعنى اختيار الكفر ، والنكرة « 4 » على الإيمان ( وَمَنْ « 5 » يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ ) . السّادس : بمعنى إبليس في طريق الظلم والضلالة : ( بِئْسَ « 6 » لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ) . والأبدال : قوم صالحون ، يجعلهم اللّه تعالى مكان آخرين مثلهم ماضين . وحقيقته : قوم بدّلوا أحوالهم الذميمة ( بأحوالهم « 7 » الحميدة ) . قيل : وهم المشار إليهم بقوله : تعالى - ( فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ )
--> ( 1 ) الآية 64 سورة يونس ( 2 ) الآية 30 سورة الروم ( 3 ) الآية 56 سورة النساء ( 4 ) النكرة - بالتحريك - الانكار ( 5 ) الآية 108 سورة البقرة ( 6 ) الآية 50 سورة الكهف ( 7 ) ا : « بأحوال لهم حميدة » وما أثبت عن ب والراغب